نائب رئيس شعبة قطع غيار السيارات: دراسة التجارب الناجحة في التحول من الإستيراد للتصنيع المحلي ضرورة لتوطين الصناعات المغذية
توفير مدخلات الإنتاج والتكامل الصناعي بين الشركات يساعد في جذب المستثمرين للقطاع
الصناعة بدأت في "الصين" و "تايلاند " و "سنغافورة "بسد احتياجات أسواقهم المحلية
قال المهندس سامح سمير، نائب رئيس شعبة قطع غيار السيارات بغرفة القاهرة التجارية، إن قطع غيار السيارات الأساسية وليس الكماليات لا تصنع في مصر،لأنها تحتاج تكنولوجيا متطورة ليست متوفرة في الوقت الحالي.
أوضح "سمير"، في حواره مع "كوموديتي ماركت"، أن التحول من الاستيراد إلى التصنيع يحتاج للعديد من المتطلبات يجب توفيرها أولا أهمها الخامات خاصة أن أغلب قطع غيار السيارات تكون خامتها من سبائك الحديد أو الألومنيوم أو النحاس أو اليكترونيات ويتم استيراد هذه المواد الخام لعدم توفرها في مصر.
أضاف أن هناك صعوبة في التوجه إلى التصنيع طالما يتم استيراد المواد الخام؛ لأن عند حدوث ارتفاع في اسعار الخامات بالدولة المصنعة لها سيؤثر على الصناعات القائمة بمصر و سيؤدي إلى ارتفاع أسعار قطع الغيار التي تم تصنيعها.
أشار إلى أن دولة مثل الهند لديها مواد خام و تقوم بتصنيعها و الوصول بها إلى منتج نهائي وبالتالي سنجد صعوبة في منافسة منتجاتها، لذا لابد من توفير الخامات التي بدورها ستؤهل التصنيع المحلي وتجعله قادر على المنافسة .
و أشار إلى أن وجود مصانع متخصصة في تجهيز المواد الخام تعتبر من ثاني المطالب التي يطالب بها المستثمرين للتوجه للتصنيع بدلًا من الاستيراد، ويعتبر التحدي الاساسي الذي يواجه المصانع بمصر هو أن يكون المصنع مجهز لإنتاج المواد الخام.
وأضاف أن المستهلك و التاجر المصري لا يفضل المنتج المحلى لأنه لا يثق في جودته فبالتالي يأتي دور التسويق الاحترافي، فعلى الرغم أن وجود بعض الصناعات القائمة بالفعل ألا أنه ينقصها التسويق الجيد و الرفع من ثقة المستهلك فيها.
أوضح أن المصانع الصغيرة تواجه تحدي كبير جدًا وهو كسب الثقة في جودة منتجاتها من قطع غيار السيارات، حيث توجد صعوبة في أن يأخذ المستهلك ثقة سريعة بل يحتاج إلى سنوات، مما يجعل العديد من المصانع تغلق بسرعة و لا تصمد أمام التحديات خلال فترة بناء الثقة في المنتج.
و شدد على ضرورة أن تستفيد الحكومة المصرية من الطرق التسويقية لبعض الدول منها الصين و تايلاند و سنغافورة لانهم من البلاد التي احدثت طفرات في الانتاج، حيث أن هذه البلاد توفر لمصنعيها معارض دولية بشكل احترافي.
وأوضح أن للحكومة المصرية دور كبير في دعم صناعة قطع غيار السيارات إلا أن هذا الدعم ليس دعم احترافي وذلك لان الاشخاص المنوط بهم تنفيذ الخطط التسويقية ليسوا احترافيون بالشكل الكافي الذي يدعم المستورد بأفكار أو أن يقوم بالتسويق له خارج البلاد.
وأكد ان العديد من المصانع في الشرق الأقصي عندما تتوجه للتصنيع في مجال قطع غيار السيارات تسعى حكومة هذه الدول إلى تخصيص ميزانيات لهذه المصانع ضمن الخطة التسويقية لمنتجاتهم عالميا، كما توفر لهم الاقامة و الطيران مما يجعلها تضمن أن لمنتجاتها رجع صدى سريع و تكتسب ثقة مستهلكيه.
قال: " يوجد العديد من قصص النجاح التي استطاعت أن تتجه من الاستيراد إلى التصنيع و لكنها قصص غير معروفة فعلي الدولة أن تعرضها و توضحها".
أكد أهمية توفير الدعم والمساندة لمساعدة التجار و المستوردين في التحول من الاستيراد للتصنيع باعتبارها من أهم النقاط المحورية التي ستؤثر بالإيجاب في مجال صناعة قطع غيار السيارات.
ما هو انطباعك ؟