مصنعون السيراميك: وقف الاستيراد وحده لا يكفي .. وخفض الطاقة في مقدمة المطالب
"سيراميكا فينيسيا": 70% من المصانع غير منتظمة في سداد فواتير الغاز
سيراميكا ألفا: المصانع تضررت من قرار وقف تراخيص البناء
جرانيتو: يجب تمديد قرار الوقف وإعادة النظر في وضع المصانع
قال مصنعون السيراميك إن قرار وزارة التجارة والصناعة بوقف استيراد السيراميك على الرغم من أنه خطوة جيدة إلا أنه وحده غير كاف لحماية الصناعة المحلية بل يحتاج إلى قرارات أخرى تدعمه لخفض تكلفة التصنيع المحلية لزيادة القدرة على المنافسة محليا وعالميا، وحماية الشركات من شبح التعثر.
واوضح فاروق مصطفى رئيس مجلس إدارة شركة سيراميكا فينيسيا، إن الكميات المستوردة محدودة والصناعة وقرار وقف الاستيراد يجب أن يتبعه خفض أسعار الطاقة الذي يكون بمثابة قبلة الحياة لمصانع السيراميك، حيث تمثل الطاقة نحو 32% من التكلفة، خاصة في ظل تعثر المصانع في سداد فواتير الغاز.
وأصدرت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، الأسبوع الماضي، قراراً بوقف استيراد السيراميك والبورسلين (صنف بلاط وترابيع خزفية للتبليط اوالتغطية البند الجمرکی 6907 )، وذلك لمدة 3 أشهر.
وقالت الوزيرة، إن هذا القرار يسهم فى الحفاظ على معدلات إنتاجية الصناعة المصرية من أى تداعيات محتملة من جراء انتشار فيروس كورونا، وسيتم مراجعة القرار بشكل دوري وفقا لما يستجد خلال المرحلة المقبلة.
أوضح "مصطفى"، أن نحو 70% من مصانع السيراميك غير منتظمة في السداد على الرغم من وجود مبادرة لتقسيط فواتير الغاز وإزالة غرامات التأخير إلا أن عدد كبير من المصانع لم يتمكن من الاستفادة من المبادرة.
أشار إلى أهمية اتخاذ خطوات جادة مع بعض الدول التي تضع قيودا على استيراد السيراميك من مصر رغم وجود اتفاقية تجارة حرة مع الدول العربية مثل السعودية، وسوريا التي تفضل الاستيراد من إيران وتضع رسوما على المنتج المصري حيث تفرض 3 دولار على كل متر سيراميك يدخل سوريا.
لفت إلى أهمية توجيه الدعم المخصص لشحن الصادرات للدول الأفريقية -50% من تكلفة الشحن- إلى إعفاء صادرات السيراميك والأسمنت من الأرباح التجارية، في ظل صعوبة احتساب تكلفة شحن الصادرات لأفريقيا الذي يتم من خلال تجار.
من جانبه قال وجيه بسادة، رئيس مجلس إدارة شركة سيراميكا ألفا، إن صناعة السيراميك بحاجة إلى تخفيض أسعار الغاز الطبيعي وكذلك أسعار الكهرباء خاصة في ظل ارتفاع أسعارها مقارنة بالأسعار العالمية لكي يقدر المنتج على المنافسة، حيث يصل سعر الكيلو وات من الكهرباء إلى 9 سنت في مقابل 3 و4 سنت في الدول المنافسة.
أشار إلى أن قرار وقف الاستيراد جيد إلا أن الكميات المستوردة محدودة لذا يجب العمل على خفض تكلفة الإنتاج بجانب هذا القرار، خاصة في ظل حالة الركود التي يعاني من السوق تزامنا مع قرار وقف البناء.
أوضح أن المشروعات القومية تأخذ جزء من إنتاج المصانع إلا أن وقف حركة البناء في المحافظات أثرت سلبا على حركة السوق ومبيعات المصانع في الوقت الراهن.
قال أحمد عبد الحميد، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعات مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية، إن القرار جرئ ويساهم في انتعاش مبيعات المنتج الوطني.
وشدد علي أن انحياز الدولة واعطاء الصناعة الوطنية الأولوية خاصةً مع بدء تطبيق حلول جذرية لصناعات مواد البناء من الاسمنت والسيراميك والبورسلين وغيرها خطوة إيجابية تدعو إلى التفاؤل بمستقبل الصناعة الوطنية والنمو الاقتصادي في 2021.
وأوضح أن تلك القرارات تصب في صالح الصناعة المحلية 100٪ وتشجيع استهلاك المنتج المحلي وتعزيز تنافسيته في مواجهة التحديات الراهنة لأزمة كورونا مما يدفع الاقتصاد المصري الي تحقيق معدلات نمو إيجابية في ظل الجائحة.
وأشار إلي توجهات الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بالاستمرار في دعم الصناعات المحلية نحو توطين الصناعة، وكذلك توفير المناخ الداعم لقطاع الصناعات الوطنية الثقيلة، وفي مقدمتها صناعة الأسمنت والحديد والصلب، وذلك لدورهما المهم في النهوض بالاقتصاد القومي باعتبارهما من المكونات الأساسية التي تدخل في عمليات التنمية التي تتم بمختلف القطاعات في جميع أنحاء الجمهورية.
من جانبه قال عماد عفيفي مدير التصدير بشركة سيراميكا جرانيتو، إن قرار وقف استيراد السيراميك والبورسلين وحده ليس كاف لحماية الصناعة المحلية في ظل ارتفاع تكلفة التصنيع وتراجع الطلب.
أوضح أن الكميات المستوردة من السيراميك والبورسلين شهدت تراجعا ملحوظا خلال العام الجاري خاصة في ظل استهداف هذه المنتجات لشريحة بعينها التي تعتمد على منتجات مستوردة بأسعار مرتفعة وهذه الشريحة ليست كبيرة ومؤثرة بشكل كبير في السوق.
أضاف أن معظم السيراميك والبورسلين المستورد يأتي من الصين والهند وإسبانيا وأسعاره مرتفعة مقارنة بأسعار المنتج المحلي.
أكد أهمية خفض أسعار الغاز الطبيعي للمصانع ليصل إلى 3 دولار للمليون وحدة بريطانية على أقل تقدير أسوة بالدول المجاورة والتي تنافس المنتج المصري في السوقين المحلي والخارجي.
أشار إلى أنه على الرغم من تراجع الطلب من قبل الأفراد خلال الفترة الأخيرة إلا أن المشروعات القومية وبالأخص مشروعات الإسكان بشرائحها الثلاث الاجتماعي والمتوسط والفاخر أنعشت الطلب على المصانع واقتنصت جزء من الطاقة الإنتاجية للمصانع وصلت في بعض الأحيان إلى 25% من طاقة المصنع.
ما هو انطباعك ؟