غرفة "الأثاث" تعاون مع "الإنتاج الحربي" لتصنيع مجرى الأدراج
"النجيري": نسبة المكون المحلي لا تتجاوز 10 % والقطاع قائم علي إستيراد
"الجحر": توطين الصناعات المغذية يطلب تسهيلات وحوافز لجذب الشركات العالمية
تعاني صناعة الأثاث من تلقلبات الأسعار في الأسواق العالمية، لإعتمادها علي إستيراد النسبة الأكبر من مدخلات الإنتاج، الأمر الذي يجعلها من أكثر القطاعات التي تحتاج إلي تعميق التصنيع وزيادة المكون المحلي الذي لا يتجاوز 10 % حالياً .
قال محمد النجيري، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأثاث باتحاد الصناعات، أن 90 % من مدخلات انتاج الاثاث مستوردة منها الخشب، والقشرة، والأبلكاش، و المقابض، والإكسسوارات، والأسفنج.
و اضاف أن من ابرز الدول التي نقوم بعمليات الاستيراد منها هي رومانيا، و روسيا، والسويد، و يوغوسلافيا، وأوكرانيا، وبالنسبة للاكسسوارات والمقابض يتم استيرادها من الصين.
و أشار إلى وجود العديد من المبادرات من اجل تعميق التصنيع المحلي في الاثاث منها مبادرة مع وزارة الانتاج الحربي لإنتاج مجرى الأدراج، و بالفعل بدأوا في دراسة كيفية تصميمها و انتاجها محليًا و ذلك منذ 6 اشهر، وايضًا التوجه إلى انشاء مصانع الاسفنج لخدمة صناعة الاثاث.
قال: " المدخلات المحلية لا تتعدي نسبتها الـ 10%، و يرجع ذلك لاعتماد الصناعة على استيراد الأخشاب وهي المكون الرئيسي في صناعة الاثاث وتصل نسبتها 70% من المنتج".
وأضاف أن هناك وفد رسمي زار الجابون منذ عامين؛ لبحث إمكانية أن تملك مصر مصنعًا للاخشاب في دول افريقيا مثل غانا والجابون و مازال العمل على هذا المصنع قائم إلى الأن.
و أكد أن تعميق الصناعة المحلية للاثاث في مصر سيوفر العملة الصعبة، مؤكدًا أهمية عودة دعم الحكومة المشاركة بالمعارض الخارجية بنسبة 80%؛ لتشجيع الشركات لزيادة صادراتها وتحسين جودة منتجاتها وزيادة نسبة المكون المحلي.
واشاد باتجاه الدولة للتوافق مع السوق الافريقي لما له من تأثير كبير على تعميق الصناعة المحلية في مقدمتها توفير الأخشاب العنصر الأساسي في الإنتاج .
واشار إلى دور غرفة الاثاث باتحاد الصناعات المصرية وما تقوم به من مشروعات، ودورات تدريبية، و ايضًا دور الدولة في تنظيم معارض منها معرض تراثنا، ومن المقرر أن تشارك الغرفة بجناح بالمعرض لعرض منتجات صغار المصنعين.
ومن جانبه قال محمد الشبراوي، عضو غرفة صناعة الاثاث أن غالبية مستلزمات صناعة الاثاث مستوردة بنسبة 95% من مواد الدهان، والاخشاب، والزجاج، و المفصلات و المقابض، و الماكينات التي نصنع بها الاثاث ، وأن النصيب الاكبر من الاستيراد يكون من الصين ثم تركيا و إيطاليا.
وأكد أن هناك مشكلة تواجه مصانع الاكسسوارات، وهي أن في حالة وجود مصنع واحد فقط من الاكسسوارات سينتج كميات كبيرة جدا ستحتاج إلي تسويق خارجي لانه سيجد صعوبة في بيع إنتاجه الضخم في السوق المحلي.
قال: " إننا نملك صناعة كبيرة من الاثاث ولكنها تعتمد بشكل كبير على الاستيراد،فعلى سبيل المثال نحن لا نملك الغابات لاخذ الاخشاب فضلأ عن المعوقات التي تواجه صناعة الاكسسوارات، فبالتالي فكرة تعميق الانتاج المحلي من الاثاث فكرة بناءه تحتاج الي مجهود".
أضاف أن هناك صعوبة في تعميق التصنيع المحلي في ظل اعتمادنا على استيراد الاخشاب.
من جانبه قال سلامة الجحر، رئيس شعبة الأثاث بالغرفة التجارية بدمياط، توجد هناك محاولات من قبل مركز تحديث الصناعة التابع لوزارة التجارة والصناعة وبعض المستثمرين لزراعة شجرة البالوميا؛ لتوفير أخشاب الأبلكاش إلا أنها كلها مازالت في طور التجارب.
أوضح ضرورة تكاتف الجهات الحكومية ممثلة في وزارة التجارة والصناعة لجذب وتوجيه الاستثمارات للصناعات المغذية التي بمقدورها رفع نسبة المكون المحلي والاستغناء عن البدائل المستوردة.
أضاف أن القطاع كان يعول على مدينة دمياط للأثاث بمنح حوافز وتسهيلات للمستثمرين للاستثمار في الصناعات المكملة والتي تخدم على صناعة الأثاث، وجذب الشركات العالمية لنقل تكنولوجيا هذه الصناعة لمصر.
أشار إلى وجود فرصة جيدة للاستفادة من الصناعات المحلية في الصناعات المعدنية والنسيجية والكيماوية لتوفير المدخلات من الأقمشة والاكسسوارات من المقابض وغيرها بخبرات أجنبية.
أوضح أن نسبة المكون المحلي في مدخلات الإنتاج مازالت ضعيفة ولا تتجاوز 25% إلا أنها تواجه مشكلة في جودة الصناعات المغذية المتوفرة محليا.
من جانبه قال إسلام البهيدي، عضو شعبة الأثاث بالغرفة التجارية بدمياط، "فكرة تعميق التصنيع المحلي تحتاج إلى تصنيع الآلات و المعدات التي نحتاجها في الصناعات المغذية للأثاث من الإكسسوار و المقابض و غيرها، وعلى الرغم من وجود شركات مصرية تصنع الإكسسوار و تقوم بتصديره لألمانيا مثل شركة سيسكو مصر الا انه ما زال امامنا باع طويل من اجل الوصول لنسبة مُرضية".
واضاف، البهيدي، أنه لكي يتم التغلب على جميع المعوقات يجب أن نبدأ أولًا بالتسويق القوي والفعال للمنتجات، و بعدها ستتمكن من حل جميع المشاكل تدريجيًا سواء كان في نقص مدخلات الإنتاج أو الآلات المستخدمة في التصنيع
ما هو انطباعك ؟