عمر عبد الحميد يكتب .. لماذا أفريقيا ؟
(الإستثمار..ليس له وطن ) هذا هو مفهوم الإستثمار الأجنبي حول العالم ،يبحث دائمآ عن الفرص والربح، أينما كانوا يذهب إليهم المستثمرون ، فالأسواق التي تحقق معدلات ربحية مرتفعة هي موطن إستثماراتهم، خاصة بعد تشبع الأسواق الرئيسية الكبري وأصبح العائد علي الإستثمار بها منخفض .
الأسواق الناشئة خاصة في أفريقيا ودول جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية كانت الأكثر جذبآ للمستثمرين حول العام، لكن التواجد الصيني القوي في السوق الإفريقي والنجاحات التي حققها في السنوات الأخيرة، لفتت أنظار العالم لكنوز القارة السمراء .
عززت الصين من تواجدها في أفريقيا، بإستثمارات تتجاوز 120 مليار دولار منذ عام 2015 ،كما بلغ حجم التبادل التجاري بين بكين ودول القارة السمراء حاجز 208 مليار دولار في 2019 .
ووصفت الإدارة الأمريكية النفوذ الصيني والروسي في القارة بأنه " تهديد كبير" لمصالح الأمن القومي،وفقأ لمسشار الأمن القومي السابق جون بولتون ،ويرى الخبراء الأمريكيون أن الوجود الصيني والروسي «ملموس» في أفريقيا، فالولايات المتحدة غير مهتمة بالقارة السمراء وغائبة عنها،منذ تولي الرئيس دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة .
تتبع روسيا مع أفريقيا سياسة «الإستقرار أولآ، والربح ثانيآ»، فالمستقبل يحمل المزيد من الآفاق والتوقعات الإقتصادية البراقة ، وعقدت روسيا أول ملتقي تاريخها مع دول القارة الإفريقية أكتوبر الماضي ، أعلن خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أنه غير راضي عن حجم التجارة مع القارة السمراء والبالغ 20 مليار دولار، وأن إمكانيات الطرفين تسمح بالوصول إلي 40 مليار دولار في فترة قصيرة .
تسعي دول مثل تركيا وفرنسا والمملكة المتحدة والإمارات والسعودية ،فضلا عن الهند المتواجدة بقوة لتقاسم قطعاً من كعكعة الكنوز الإفريقية الغنية بالمعادن الثمينة والموارد الطبيعية .
"لماذا أفريقيا " ؟
- بها أكثر أسواق العالم نمواً
- إنخفاض متوسط أعمار سكانها
- أكبر نسبة عمالة منخفضة التكاليف
- قوة شرائية متصاعدة ..وسوق يضم 1.2 مليار نسمة
- 60 % من أراضيها الزراعية بكر وغير مستغلة
- 50 % من مخزون الذهب العالمي
- 30 % من خام اليورانيوم
- 90 % من إنتاج البلاتين
- 40 % من إنتاج الألماس
- 12 % من مخزون النفط
- 10 % من مخزون الغاز
لهذة الأسباب وأكثر تفكر أمريكا جدياً العودة للسوق الإفريقي وتتسارع عليها الإقتصاديات الكبري للتواجد في هذا السوق الواعد، ويتعين علي المستثمرين المصريين إدراك أهمية أفريقيا في المستقبل والسرعة في حجز مكانه للمنتجات المصرية في أسواقها .
ما هو انطباعك ؟