صادرات "مواد البناء" فرص واعدة ..ومعوقات متعددة

الدسوقي : أسواق إفريقيا والخليج والميركسور قادرة علي استيعاب مزيدا من المنتجات المصرية

صادرات "مواد البناء" فرص واعدة ..ومعوقات متعددة

يعد قطاع مواد البناء من أهم القطاعات التصديرية ويستحوذ علي ما يقرب من 25 % من صادرات مصر غير البترولية ،علي الرغم من ذلك يتمتع القطاع بفرص تصديرية واعدة ،شريطة إزالة المعوقات التي ترفع من تكلفة الإنتاج وتحد من قدرات القطاع التنافسية .

قال الدكتور كمال الدسوقى، نائب رئيس غرفة مواد البناء، إن هناك فرصة جيدة أمام صادرات مواد البناء خلال الفترة المقبلة في السوق الإفريقية ودول الخليج، وتأتى بعدها أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية، وبعدها أمريكا وأوروبا.

أشار إلى أن هذه الفرص مرهونة بإعادة النظر في تكلفة المنتج المحلى والعمل على إيجاد وسائل لخفض التكلفة للقدرة على الاستفادة من الاتفاقيات التجارية والإعفاءات الجمركية مع الدول الإفريقية ودخول الشريحة الثانية من الإعفاء الجمركي لدول الميركسور والتي تضم 600 سلعة جديدة تشمل بعض مواد البناء مثل الإسمنت.

أوضح أهمية تخفيف الأعباء على الصناعة المحلية لرفع قدرتها على المنافسة سواء داخلية أو خارجية، حيث ترفع تكلفة الإنتاج والشحن الداخلى والرسوم الجمركية والأرضيات المفروضة على مستلزمات الإنتاج والتي ترفع تكلفة المنتج وتجعله غير قادر على المنافسة محليا وعالميا.

سبحت صادرات مواد البناء عكس التيار خلال أزمة تفشى فيروس كورونا، فحققت نموًا خلال النصف الأول من العام الحالي ،بنحو  34%، فيما تراجعت غالبية القطاعات التصديرية الأخرى، مدعومة بتضاعف قيمة صادرات الحلى والأحجار الكريمة، لتصل الي 1.7 مليار دولار مقابل 824 مليون دولار خلال النصف الأول.

وتستحوذ صادرات مواد البناء على قرابة 25% من صادرات مصر غير البترولية، مما يجعلها الحصان الأسود الذى تراهن عليه وزارة التجارة والصناعة في زيادة الصادرات إلا أنها مرهونة بشروط وهي خفض التكلفة ورفع تنافسية المنتج.

وارتفعت صادرات مواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية خلال النصف الأول من العام الجاري لتسجل بنحو 775 مليون دولار لتسجل 3.046 مليار دولار مقابل 2.271 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2019.

قال عماد عفيفي - مدير التصدير بشركة سيراميكا جرانيتو: " إن قطاع السيراميك يضع آمالا على الإتفاقية الثلاثية بين مصر والأردن والعراق؛ لزيادة صادرات القطاع خلال الفترة المقبلة للعراق والاستفادة من إعادة إعمار العراق فضلا عن زيادة الصادرات للسوق الأردني".

أشار "عفيفي"، إلى أن صادرات السيراميك تعانى من تراجع الطلب خلال الفترة الحالية؛ نتيجة لتفشى فيروس كورونا والذي تسبب في إغلاق بعض الدول لحدودها، إلا أنه يعول على تعويض هذا التراجع مع عودة فتح الأسواق مرة أخرى.

أضاف أن السوق الليبي هو أكبر الأسواق المستقبلة للسيراميك المصري وتأثر مؤخرًا بتفشي فيروس كورونا، فيما تم السماح للسيارات الليبية بدخول الأراضى المصرية لتحميل البضائع بداية من سبتمبر الجاري، وكان يتم خلال الفترة الماضية تحميل السيارات المصرية ثم نقلها بعد ذلك للسيارات الليبية وكان يؤثر ذلك على ارتفاع نسبة الفاقد وارتفاع التكلفة.

أكد أهمية تسهيل وتيسير الإجراءات وسرعة الحصول على تسجيل العلامات التجارية لكي تتمكن الشركة من التصدير ثانية للسوق السعودى والاستفادة من الإعفاء الجمركى لهذه السوق.

وقالتحنان اسماعيل - المدير التنفيذي للمجلس التصديري لمواد البناء : "إن قطاع مواد البناء هو أكبر قطاع تصديرى وبالتالى ارتفاع أو انخفاض صادراتها تؤثر علي صادرات مصر بصورة عامة" .

وشددت علي أهمية الاتفاقيات التجارية في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية ،بعد السماح للمنتج المصرى دخول تلك الأسواق دون جمارك خاصة اتفاقيات " خاصة اتفاقيات الكوميسا والدول العربية نظرا لقرب المسافة وانخفاض تكلفة النقل، فضلا عن اتفاقية الميركسور تعطي فرصة لزيادة الصادرات لكنها مرهونة بشروط أولها رفع تنافسية المنتج المحلي أولا للقدرة على المنافسة السعرية.

ما هو انطباعك ؟

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0