جدل حول قانون الجمارك الجديد
"المالية" : المنظومة الجمركية تشهد أكبر ثورة تطويرتواكب التطور العالمى فى مجال التجارة
مصادر : التأمين والغرامات نقاط خلاف والقيم مبالغ فيها وتعرض الشركات لخسائر فادحة
"معيط" : تحديث وميكنة وتبسيط الإجراءات لتقليص زمن الإفراج الجمركى وتشغيل «النافذة الواحدة» فى أكبر الموانئ يونيو المقبل
آثار قانون الجمارك الجديد حالة من الجدل بين وزارة المالية ممثلة في مصلحة الجمارك، والمتعاملين مع المنافذ الجمركية من مستوردين ومصدرين ومستخلصي الجمارك وشركات النقل الدولي واللوجيستيات
وقال الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن منظومة الإدارة الجمركية تشهد أكبر ثورة تطوير فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذى يتبنى مشروعًا قوميًا تاريخيًا لتحديث وميكنة منظومة الإدارة الجمركية، من خلال التوظيف الأمثل للتكنولوجيا المتطورة وتوطين التجارب الدولية المتميزة فى تطبيق منظومة «النافذة الواحدة».
واوضح الوزير من المستهدف أن يكتمل تشغيل منظومة «النافذة الواحدة» فى أكبر الموانئ على مستوى الجمهورية، قبل نهاية يونيو المقبل؛ بما يُسهم فى تبسيط الإجراءات، وخفض تكلفة السلع، وتقليص زمن الإفراج الجمركى، على النحو الذى يُساعد فى تحسين تصنيف مصر فى ٣ مؤشرات دولية مهمة "التنافسية العالمية، وممارسة الأعمال، وبيئة الاقتصاد الكلى" .
قال الوزير، سيتم لأول مرة إنشاء نظام إلكتروني لتتبع البضائع حتى مرحلة الإفراج النهائي، والتعامل جمركيًا مع البضائع المتعاقد عليها بنظام التجارة الإلكترونية الحديثة، مع إمكانية التخليص المسبق وسداد الرسوم الجمركية قبل وصول البضائع، فضلاً عن استحداث نظام إدارة المخاطر؛ بما يؤدى للإفراج عن البضائع دون كشف أو معاينة عبر المسار الأخضر، وإنشاء نظام إلكترونى للمعلومات المسبقة عن البضائع قبل شحنها من ميناء التصدير إلى الموانيء المصرية.
أضاف الوزير أن القانون الجديد يتضمن تيسيرات جديدة للمتعاملين مع الجمارك منها: استحداث نظام جديد لتسوية المنازعات الجمركية، يُتيح التظلم إلى جهة الإدارة قبل اللجوء للتحكيم؛ فضلاً عن استحداث نظام المخازن الجمركية المؤقتة بحيث تكون الموانئ بوابات عبور للبضائع، وليست أماكن لتخزينها.
وشار إلى أن القانون الجديد يستهدف تشجيع الصناعة الوطنية وخفض تكلفة الإنتاج المحلى وتعظيم قدراته التنافسية فى الأسواق العالمية، كما تم استحداث الإطار القانونى لنظام الأسواق الحرة؛ إذ لم يسبق تنظيمه بالقانون الحالي.
علي الجانب الأخر كشفت متعاملة مع المنافذ الجمركية في قطاعات مختلفة رئيسية منها مستوردين ومصدرين ومستخلصين وشركات نقل دولي ولوجيستيات طلبت عدم ذكر أسماءها عن وجود بعض النقاط الخلافية في القانون الجديد .
وأجمعت المصادر علي أن قيمة التأمين التي فرضها القانون الجديد بقيمة 100 ألف جنيه علي الشركات و 50 ألف جنيه علي الأفراد يسمح لمصلحة الجمارك تحصيل قيمة المخالفات منها، مبالغ فيها بصورة كبيرة وستؤدي إلي خروج عدد كبير من شركات التخليص الجمركي والنقل الدولي من السوق، ولن يستمر في العمل سوي الشركات الكبيرة فقط.
وأضافت المصادر أن النقطة الخلافية الثانية هي المبالغة في قيمة المخالفات العادية والتي تحدث بصورة شبه يومية ،وهي أخطاء بشرية واردة ، علي سبيل المثال مخالفة الاجراءاتكانت 200 جنيهافي القانون الحالي إرتفعت إلي 10 الاف جنيه ، كما ان غرامة تعديل الوزن ارتفعت أيضاً إلي 10 الاف جنيه علي الرغم من إمكانية الخطأ من المصدر.
تابعت المصادر ان القانون فرض غرامة بقيمة 30 ألف جنيه حال الرغبة في تغير اسم المستلم، وهذا مبالغ فيه لانه من الوارد وفاة صاحب الشحنة ، كما إرتفعت غرامة المنافستو من 500 جنيهاً الي 30 ألف جنيه.
وشددت المصادر علي ان المتعامل مع المنافذ الجمركية أصبح مطالب بتحسس موقع قدمة، نظرا لان الأخطاء البسيطة أصبحت غرامتها مرتفعة للغاية في ظل وضع سوق عالمي مصاب بالركود التام.
ما هو انطباعك ؟