الوليلى : إنشاء مجلس أعلي للتصدير أولي خطوات تحقيق الـ 100 مليار دولار
29 مليار دولار حجم الصادرات المصرية حتي 2020
تحقيق هدف الـ 100 مليار دولار يتطلب تكاتف جماعي بقيادة الحكومة
يجب تبني محصول استراتيجي لتحقيق أكبر عائد للفلاح والاقتصاد
الصادرات هي قاطرة الاقتصاد لأي دولة تسعي للتقدم و الرقي، ومن ثم تستهدف الحكومة دفع الصادرات المصرية الي الارتفاع و الوصول الي مائة مليار دولار وفقا لرؤية رئيس الجمهورية و التي طالب وضعها رئيس الوزراء مع المجموعة الاقتصادية ، والعمل على تحقيقها حتي ٢٠٣٠ بحسب مجدي الوليلى، سكرتير الشعبة العامة للمصدرين باتحاد الغرف التجارية، عضو المجلس التصديري للحصالات الزراعية.
أضاف الوليلى" عضو مجلس النواب والذي يرأس لجنة التصدير بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات في حوار لنشرة "غذائى" ،أن تحقيق زيادة الصادرات يتطلب أولا معرفة الموقف الحالي لصادرات المصرية وما كنا عليه و ما نسعي اليه.
لفت إلى ان مصر كانت حتي ثورة يوليو 1952 كانت مصر سلة غذاء العالم من أغلب المحاصيل سواء الخضروات او الموالح ، بجانب الذهب الابيض"القطن المصر" الذي مازالنا نعيش علي ذكراه وكان علامة مميزة في جميع صناعة المنسوجات العالمية وكان عجلة الدفع لصناعة الغزل و النسيج في مصر، كما أنه كان لدينا صناعة السيارات فكان هناك توكيلات عالمية مثل فورد و شيفرولية و مرسيدس و فولكس فاجن و كثير من الماركات العالمية،هذا بخلاف شركة النصر لصناعة السيارات والتي كانت تنتج السيارة الفيات باشكالها المتعددة، فهذا علي سبيل المثال و ليس الحصر، وفي مجالات مختلفة سواء زراعيا او صناعيا.
أوضح أن هناك العديد من المؤسسات التي تم انشاؤها لمساعدة التصديرأو لوضع إستراتيجيات مثل المجالس التصديرية أوشعب التصدير في الغرف التجارية او لجان التصدير في اتحاد الصناعات، هذا بخلاف قطاع التمثيل التجاري المنبثق من وزارة الصناعة و التجارة الخارجية،إلا أن الملفت للنظر، فمع كل هذه المنظومات لم تتقدم الصادرات ولم تحقق اهداف و احلام المشتغلين في هذا القطاع .
ذكر آن الصادرات المصرية حتي ٢٠٢٠ لا تتعدي ٢٩ مليار دولار و هذا رقم زهيد جدا ، اذا ما نظرنا لدولة مثل ماليزيا او إندونيسيًا او تركيا وهي الاقرب الينا ، و هنا سنصاب بالاحباط حيث ان صادرات تركيا تعدت ال ١٧٨ مليار دولار.
تابع:" علقت على بيان الحكومة بمجلس النواب اثناء كلمة وزيرة الصناعة و التجارة الخارجية ، بأن أغلب دول العالم تتبني محاصيل بعينها و علي سبيل المثال البرازيل أكبر دولة في العالم لإنتاج قصب السكر و الذي بنيت عليه صناعة سكر القصب و تعتبر هي المورد الاول للعالم لهذا النوع من السكر ،هذا بخلاف الصناعات الجانبية للمشتقات التي تنتج من القصب كالمولاس و العسل الاسود و الخل و الورق و خلافه".
ايضا الارجينتين نجحت في تبني الذرة الصفراء و أصبحت من اكبر دول العالم في تصدير الذرة الصفراء و قامت ببناء صناعة الاعلاف و اصبحت من اكبر دول العالم في انتاج الدواجن و اللحوم الحمراء،و اخرين كثيرون مثل امريكا تميزت في فول الصويا و القمح و الذرة، وايضا روسيا.
وشدد على ضرورة دراسة الامكانيات المتاحة و الموجودة لدينا و ووضع خطة محكمة ، فالأرض الزراعية التي لدينا في وسط الدلتا تقلصت بعوامل الزيادة السكنية و ثقافة المواطن المحدودة و عدم وجود وعي كافي لقيمة الوطن و المحافظة عليه و إعلاء المواطنة و الانتماء علي المصلحة الفردية ،مما ادي الي تقليص المساحة الكلية من ٨ مليون فدان الي ٦.٩ مليون فدان ، هذا بخلاف عوامل التعرية و وجود ارض الدلتا بالقرب من البحار مما تاثرت بالملوحة و عدم خدمة الارض بشكل جيد أدي الي ضعف الارض و ضعف الإنتاجية.
وأوضح أنه يجب ان نتبني دراسة المحاصيل الهامة امصر كمشروع قومي مثل البرتقال بانواعه ، الليمون بانواعه ، اليوسفي ، اللارنج ، المندالين ،علما باننا لدينا الان في مصر محطات تجهيز و فرز و تعبئة علي أعلي مستوي عالميا ، حتي نحقق طفرة في صادرات الموالح .
أشار الى أن دور الدولة يكمن في تنظيم أليات العمل و وضع إستراتيجية وخطة محددة يتم العمل عليها للوصول الي مستهدف محدد ، مع توعية المزارع بزراعة الانواع ذات الإنتاجية العالية و المطلوبة في ذات الوقت عالميا و العمل علي انتاج نوعيات جيدة و ذلك عن طريق وزارة الزراعة في اعادة دور الإرشاد الزراعي كما كان في السابق و التعاون مع البحوث الزراعية في استنباط سلالات جديدة تتحمل الأمراض و التغيرات المناخي، وهذا يتطلب وجود مهندسين زراعيين متخصصين في لوجستيات ماقبل و ما بعد الحصاد حتي نستطيع تقليل نسب الفاقد و التلف و بالتالي تقليل التكاليف و القدرة على المنافسة .
ذكر الوليلى أن أهم دور و هو دعم الصادرات او بمسمي اخر رد الاعباء المالية و المتمثل في دعم عيني و دعم مادي ، حتي نستطيع منافسة الدول المنتجة للموالح و علي راسها اسبانيا و اسرائيل و المغرب .
واشار الى أن نجاح مصر في زيادة الصادرات خلال جائحة كورونا كان لزيادة الطلب في اوروبا او بالأعم علي مستوي العالم للفيتامين سي ، لذا علينا دراسة الفكرة و المستجدات التي ستطراء علي العالم ما بعد كورونا و علينا ان نعرف كيف نستغل هذه المتغيرات لصالحنا .
بنجر السكر يحقق مكاسب جيدة للفلاح و تقوم عليه صناعة كثيفة
استطرد :" يجب أن نهتم بزارعة محصول البصل الابيض و الذهبي و الاحمر و الاخضر و لدينا فرصة كبيرة جدا للتوسع في زراعته في صعيد مصر و بناء عليها عديدة صناعات فبخلاف محطات الفرز و التعبئة يوجد ايضا صناعة التجفيف حيث ان اوربا اصبحت تستورد كميات كبيرة من البصل المجفف و البصل المطحون، مع تبني محصول أستراتيجي، و الاهم بنجر السكر المحصول الرئيسي لانتاج سكر البنجر ، علما بان العالم اصبح يتجه الان الى زيادة الرقعة الزراعية من هذا النوع لما له من فاعلية في الانتاج ، حيث ان محصول زراعي يحقق مكاسب جيدة للفلاح و تقوم عليه صناعة كثيفة يستخرج منها السكر و علف بنجر السكر و المولاس .
دخول استثمارات عربية الى قطاع الصناعات الغذائية يؤكد جاذبيتة وقيادتة للمستقبل
ويرى ا"الوليلى" أن دخول مستثمرين عرب الي السوق المصري في هذا القطاع يؤكد أنه نشاط جاذب و مثمر ، و سنري ذلك في الاعوام القادمة حيث ستصل مصر الى سد الفجوة مابين الإنتاج المحلي و الاستيراد ، ثم نتحول الي دولة منتجة و مصدرة للسكر ، ويمكن وقتها رفع الصادرات المصرية و الوصول بها الي المستهدف و تحقيق حلم ال ١٠٠ مليار دولار.
دعى "الوليلى" إلى إنشاء مجلس أعلي للتصدير يحتوي في مضمونه جميع الجهات المعنية بالتصدير و من خلاله يتم درسة تجربة الدول الناجحة ، حيث اننا مازالنا في مصر لا نعي معني دعم الصادرات و الكثير و الكثير يفهموا ان هذ فساد و تدليس وأن أصحاب المصانع والمزارع ليس لهم حق في الحصول ، رغم أنه يساعدهم على توفير فرص عمل و بيتم عمل دراسة .
معاملة دولار التصدير معاملة خاصة لجذب الاقتصاد الخفيى
وطالب بوجود خط ساخن لخدمة المصدرين والعمل على تذليل العقبات و التحديات التى تواجة المصدر في كل مراحل عملية التصدير ، وأن يعامل سعر دولار التصدير معاملة خاصة حتي نستطيع جذب الاقتصاد الخفي المتمثل في التهريب و تجارة الحدود ، لانه تأثيرها سلبي علي الميزان التجاري بيننا وبين الدول التي يتم التهريب اليه .
ما هو انطباعك ؟