«السيسي» : اتخذنا خطوات فعَّالة للتحول إلى الاقتصاد الأخضر
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مصر قطعت عهداً على نفسها للمضي قدماً نحو تحقيق التنمية جنباً إلى جنب مع مواجهة التحديات والمشكلات المتراكمة.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس في فعاليات منتدى مصر للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي في نسخته الأولى، صباح اليوم الأربعاء بالقاهرة، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين.
وقال الرئيس خلال كلمة ألقاها افتراضياً، إن مصر نجحت خلال السنوات الأخيرة في دفع جهود التنمية في العديد من القطاعات من خلال مشروعات البنية التحتية الكبرى وبرامج الحماية الاجتماعية وزيادة الاستثمار في رأس المال البشري.
وذكر أن بلاده اتخذت خطوات فعَّالة نحو التحول إلى الاقتصاد الأخضر للارتقاء بحياة المواطن المصري وتحسين مستوى معيشته وتلبية تطلعاته نحو غدٍ ومستقبل واعد وهو ما أشادت به العديد من تقارير المؤسسات الدولية.
وأوضح أن البشرية في وقتنا الحالي تمر باختبار هو الأصعب منذ زمن حيث تواجه عدة تحديات تتمثل في تداعيات جائحة كورونا والآثار السلبية للتغيرات المناخية، وأضاف: "التحديات تفرض علينا واقعاً جديداً يتطلب أفكاراً وصيغاً أكثر ابتكاراً في صنع القرار".
وأعرب الرئيس السيسي عن أمله في أن يكون المنتدى مثمرًا ويُسهم في دعم جهود المجتمع الدولي لتحقيق التنمية المستدامة، موضحاً أن البشرية في وقتنا الحالي تمر باختبار هو الأصعب منذ زمن، حيث تواجه عدة تحديات تتمثل في تداعيات جائحة كورونا والآثار السلبية للتغيرات المناخية، وهو ما يفرض علينا واقعاً جديداً يتطلب أفكاراً وصيغاً أكثر ابتكاراً في صنع القرار والوعي أكثر بالمخاطر المحتملة ونهجاً متوازناً يقوم على العمل المشترك لتحقيق التقدم والتنمية الاقتصادية والمستدامة الخضراء لتلبية تطلعات شعوب العالم.
وأشار إلى أن التعافي الأخضر أضحى ضرورة ملحة على رأس قائمة أولويات حكومات العالم في المرحلة الراهنة، قائلاً: "هنا يجب ألا نغفل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتباينة للدول الناشئة والنامية والتي تأثرت بشدة من جراء جائحة كورونا، الأمر الذي قد يعيق من قدرتها على الالتحاق بركب التعافي الأخضر، وهو ما يتطلب مساندة المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لتحقيق الأهداف المنشودة لتلك الأجندة الطموحة".
وأضاف الرئيس قائلاً: "مما لا شك فيه أن الحكومات بمفردها لن تستطيع تحقيق هذا التعافي، لذا يبرز الدور المحوري للقطاع الخاص للمضي قدمًا نحو مستقبل مستدام من خلال الآليات المبتكرة لتعبئة الموارد والتمويل المختلط لتعزيز مشاركته في مختلف مجالات التنمية جنباً إلى جنب مع التوظيف الجيد للتكنولوجيا والتحول الرقمي؛ لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة للعالم أجمع".
وأكد الرئيس أن مصر كانت من أوائل الدول التي وضعت خطة استراتيجية طويلة المدى لتحقيق التنمية المستدامة 2030 استناداً إلى الأولويات والمبادئ الوطنية؛ بهدف تحقيق التنمية المستدامة والشاملة، آخذاً في الاعتبار البعد البيئي كمحور أساسي في القطاعات التنموية كافة للتغلب على آثار تغيرات المناخ والحفاظ على الموارد الطبيعية والتحول نحو النمو الشامل والمستدام بما يضمن حقوق الأجيال القادمة.
وقال الرئيس السيسي إن أهداف الرؤية التنموية لمصر 2030 تتسق مع أجندة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030، وأجندة أفريقيا 2063 لتعظيم قيم العمل المشترك والتعاون متعدد الأطراف لدعم جهود التنمية في الدول المختلفة.
وأكد أهمية تحقيق التكامل الإفريقي من خلال تفعيل الآليات التنفيذية لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية والتي تعد محوراً مهماً من محاور النقاش في هذا المنتدى، حيث تمثل تلك الاتفاقية دافعاً قوياً للمضي نحو تعزيز الاندماج والتكامل بين دول القارة والتي تمتلك فرصاً هائلة لتضطلع بدور محوري في مستقبل الاقتصاد العالمي.
وقال الرئيس إن مصر ترحب بالتعاون الوثيق مع مؤسسات التمويل الدولية والأمم المتحدة ووكالاتها التابعة لتعزيز جهود التنمية وتوفير الخبرات اللازمة لأشقائنا في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، ونأخذ بأيد بعضنا البعض نحو تحقيق أجندة التنمية المستدامة 2030 ودعم الرؤية الإفريقية القارية 2063 وإنجاز ما أقره العالم في اتفاق باريس للمناخ.
اضغط هنا لعرض المزيد
ما هو انطباعك ؟