«السعيد» تستعرض المستهدفات الرئيسية لخطة العام المالي 2022-2023
قالت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن خطة العام المالي القادم 2022-2023 تتبنى ثلاثة مستهدفات رئيسية يرتكز كل منها على عدة توجهات استراتيجيّة، جاء ذلك خلال استعراض الملامح الرئيسةَ لخطة التنمية المستدامة للعام المالي القادم 2022-2023، أمام مجلس النواب اليوم.
وتابعت السعيد ، أن تلك المستهدفات الثلاثة تضمنت هدف بناء الإنسانِ المصري وتحسين جودةِ حياة المواطن، وذلك من خلال تحقيق التنمية الريفية المتكاملة في إطار مبادرة حياة كريمة، والتطبيق المرحلي لنظام التأمين الصحي الشامل، والتطوير التكنولوجي لِـمَنظومة التعليم والارتقاء بالخدماتِ الأساسيةِ للمواطنين، والتمكين الاقتصادي للنوع، وإتاحة تَكافؤ الفُرص للجميع.
وأضافت السعيد، أن الهدف الثاني تمثل في تفعيل البرنامج الوطني للإصلاح الهيكلي والذي يركز على تنمية القطاعات الثلاثة ذاتِ الأولوية، والمتضمنة القطاع الزراعي من خلال تنمية القدرات الإنتاجية لرفع نسب الاكتفاءِ الذاتي من الحاصِلات الزراعية الأساسية، والقطاع الصناعي من خلال تعميق التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة في إطار توجه الدولة لتوطين الصناعة، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا الـمعلومات من خلال تنمية الصناعات الإلكترونيّة وتعزيز التحول الرقمي.
وحول الهدف الثالث، أوضحت السعيد، أنه يتمثل في تدعيم التنافسية الدولية للاقتصاد الـمصري، من خلال تعزيز ركائز الاقتصاد المعرفي والاقتصادِ الرقمي والتحرك صوب الاقتصاد الأخضر.
وتابعت السعيد، أن الخطة اهتمت بإبراز المحركات الدافِعةِ للنمو، والتوجّهاتِ الحديثة التي أكدت أهميتها تَبِعات تواصل جائحة فيروس كورونا، والأحداث الجيوسياسية الراهنة، مشيرة إلى أبرز التوجّهات التي تَبَنْتها الخطّة والمتضمنة التوجّه الاستراتيجي نحو تنمية القرى المصرية، وتدبير احتياجاتها من البنيةِ الأساسيةِ والخدمات، وتهيئة سبل تحسين الدخل ومُستوى المعيشة اللائقِ لأهالي الريف في إطار مُبادرة حياة كريمة، فضلًا عن التنفيذ الفاعل للمبادرات الرئاسية لتحسين صِحّة وجودة حياة المواطن الـمصري والارتقاء بالأحوالِ المعيشية للأُسرةِ الـمصريةِ.
وأضافت السعيد، أن أبرز توجهات خطة 2022-2023 تضمنت كذلك الـمُتابَعة الدقيقة للبرامجِ التنفيذيةِ لخِطة تنمية الأُسرة الـمصرية والتي ترتكزُ على ضبطِ النمو السكاني والارتقاء بِخصائص السكان في إطار جهود الدولة لِتحسين جودةِ الحياة للمواطنين، زيادة الاعتماد على الموارد الـمحليةِ، من خلال تنمية درجة الاكتفاءِ الذاتي من السلعِ الغذائية، والتوسع في الزراعات التعاقديةِ، وفي مشروعات الثروة الحيوانيّة، ومن خلال زيادة الـمكون المحلي في الصناعة، وتوطين الصناعات عالية التقنية والقيمة المضافة.
وتابعت السعيد الحديث حول أبرز توجهات خطة العام المالي القادم، مشيرة إلى تَبني استراتيجيّة التوجه التصديري باستغلال الإمكانات والفُرَص التصديرية الواعدة في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة، والأنشطة العقارية والخدمية والمالية، مع العَمل على ترشيد عمليات الاستيراد بالتوسع في إحلال المنتج المحلي محل الواردات، وزيادة نسبة المكونات المحلية من إجمالي مُستلزمات التصنيع لتعظيم القيمة المضافة، إلى جانب تحفيز مشاركة القطاع الخاص في الجهود الإنمائية من خلال إتاحةِ مزيد من فرص الاستثمار وتوفيرِ التسهيلات لتحسين بيئة الأعمال وخفض تكلفة الـمُعاملات، فضلًا عن تشجيعِ مشروعات المشاركة مع القطاعِ الحكومي في إطار نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوجه الدولة بدعم القطاع الخاص وتوفير البيئة اللازمة له للاضطلاع بدوره في تنمية الاقتصاد، واعتماد الحكومة وثيقة مِلكيّة الدولة .
وأوضحت السعيد، أن التركيز على مُبادراتِ التحسين البيئي ومشروعات الاقتصاد الأخضرِ، والتطبيق الدقيق لـمَعايير الاستدامة البيئية على جميع الـمشروعات، جاء ضمن أبرز توجهات الخطة، ذلك بالإضافة إلى تكثيف الجهود الـمُوجّهة لتوفير سبل المساندة المالية للفئات الاجتماعية مُنخفضة الدخل، ولِلمرأة المعيلة ولِذوي الهِمَم، فضلًا عن إعطاء أولويّة في توجيه الـمُخصّصات الـمالية للمحافظات مُنخفضةِ الدخل من خلال التوزيعِ المتكافئ للاستثمارات والاعتمادات المالية لتوطين البرامج والـمشروعات، بِما يُراعي تَضييق الفجواتِ التنمويةِ بين الـمُحافظات من حيث مُستويات الدخل ومُعدّلات البطالةِ والفقر، مع تكثيف الاهتمام بقضايا النوع الاجتماعي، بتبنّي آلياتِ التخطيط والتنمية الـمُستجيبة لِلنوع وأدِلّة النمو الاحتوائي وخِطط وبرامِج تنمية الأُسرة الـمصرية.
ما هو انطباعك ؟