إرتفاع جماعي لخامات "التعبئة والتغليف" والبلاستيك والورق والبولي بروبيلين الإكثر زيادة
"فودة": 35% زيادة تدريجية في تكلفة الشكائر البلاستيكية بدأت منتصف نوفمبر الماضي
"شرارة": زيادة متلاحقة لكل مدخلات الكرتون منذ بداية العام الجديد
"بشر" منتجات التعبئة تمثل 25% من تكلفة منتجات الزجاج
يعد قطاع التعبئة والتغليف احد الركائز الأساسية في تكاليف المنتجات النهائية، نظراً لدخوله في جميع الصناعات بنسب متفاوتة، وإرتفاع أسعاره تؤثر علي سعر المنتج النهائي.
ولم يسلم القطاع من رياح أسعار الخامات الأساسية المستخدمة في تصنيع مواد التعبئة والتغليف في مقدمتها البلاستيك والورق والبولي بروبيلين .
قال مصطفى فودة، مدير التصدير بشركة الأهرام للتجارة والتصنيع، إن أسعار خام "البولي بروبيلين" ارتفع من 1000 دولار للطن إلى 1375 دولار للطن، بمتوسط زيادة 35%، خلال شهرين فقط، ومستمرة في الزيادة حتي الآن.
أوضح أن هذه الخامات تستخدم في تصنيع الشكائر البلاستيكية، والسوق غير قادر علي تحمل تلك الزيادة في ظل تراجع الطلب خلال الفترة الحالية.
قال: "رغم ارتفاع التكلفة بنحو 35%، إلا أن الزيادة على سعر المنتج لم تتجاوز 17% حتى يتقبلها السوق ولا ندخل في مرحلة توقف كامل في المبيعات ".
لفت إلى أن ارتفاع التكلفة ستضغط على تنافسية المنتج في السوقين المحلي والعالمي في مواجهة الدول المنتجة للخامات.
وأرجع الزيادة الكبيرة في أسعار الخامات إلي خفض الطاقات الإنتاجية بالمصانع العالمية المنتجة للخامات، في ظل الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي الفيروس، مما تسبب في نقص المعروض.
أوضح أنه يتم استيراد نحو 90% من هذه الخامات، وتأتي السعودية في مقدمة الدول التي يتم الاستيراد منها.
وطالب بضرورة خفض أسعار الطاقة لقطاع البلاستيك خاصة الكهرباء لأنها تمثل 25% من تكلفة الإنتاج، في ظل إعتماد البلاستيك على السخانات في عملية الصهر والتشكيل للخامات وتعتبر من الصناعات كثيفة استهلاك الكهرباء.
قال أحمد شرارة، رئيس مجلس إدارة شركة طيبة لمواد التعبئة والتغليف، إن أسعار خامات المواد الورقية ارتفعت مع بداية العام الجديد، فضلا عن ارتفاع أسعار النشا، ومادة الربط التي تستخدم في التصنيع.
أشار إلى أن كافة الخامات التي تدخل في صناعة مواد التعبئة والتغليف ارتفعت مع بداية العام الجديد، حيث ارتفعت أسعار خامات ورق الكرتون "بكر" بأرقام متفاوتة تتراوح بين 400 و800 جنيها في الطن وتختلف حسب جودة الخامة وطبيعتها.
أوضح أن متوسط سعر الطن يتروح بين 5000 و10000 جنيها وفقا لطبيعة المنتج، سواء أبيض أو عادي أو معالج، فضلا عن جودة المنتج.
أضاف أن الزيادة لم تقف على الخامات المحلية بل شملت الخامات المستوردة التي ارتفعت بقيم تتراوح بين 1000 و2000 جنيها في الطن الواحد خلال نفس المدة.
ووصف وضع السوق خلال الفترة الحالية بأنه "ميت"، وأي زيادة جديدة لن يتحملها بل سيتحملها المُصنع، والمستفيد الوحيد من هذه الزيادات هي المصانع الكبيرة التي لديها مخزون كبير من الخامات سيمكنها من تثبيت أسعاره وكسب العملاء.
وعن تأثير هذه زيادة أسعار مواد التعبئة والتغليف على قطاع الزجاج، أشار حازم بشر، عضو المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إلى أنه على الرغم من استقرار خامات الزجاج في الوقت الراهن إلا أن مواد التعبئة تشكل نحو 25% من تكلفة المنتج.
قال: "أسعار مواد التعبئة والتغليف ارتفعت مؤخرًا بنسبة تراوح بين 25 و30%".
أوضح أن هذا الارتفاع في تكلفة التصنيع سيكون لها مردود سلبي على المصانع خاصة في ظل تراجع الطلب على المنتجات في السوق، فضلا عن وجود منافسة من قبل المنتجات المستوردة.
لفت إلى أهمية خفض أسعار الطاقة للمصانع وتخفيف الأعباء عن كاهلها لرفع تنافسية المنتج المحلي في مواجهة الأجنبي في السوقين المحلي والعالمي.
ما هو انطباعك ؟