مع تراجع التوريد.. الحكومة تلجأ لاستيراد الأرز بغرض السيطرة على الأسعار
مع اقتراب شهر رمضان وارتفاع الطلب على السلع الغذائية من قبل المستهلكين، ارتفعت أسعار الأرز خلال الأيام القليلة الماضية، ليصل طن الشعير إلى 13.5 ألف جنيه، و19.2 ألف جنيه للطن الأبيض، فضلا عن نقص المعروض والذي يدفع التجار لوضع زيادة جديدة على مدار الشهرين القادمين، فى ظل تحكم كبار تجار الشعير فى الأسعار.
وأعلنت وزارة التموين عن ممارسة لاستيراد أرز أبيض (تام الضرب قصير الحبة) بنسبة كسر 10فى المائة معبأ بعبوات 50 كيلو لحساب الشركة القابضة للصناعات الغذائية .
ولتصل خلال الفترة من 20 مارس حتى 5 أبريل، أو من 2 أبريل حتى 16 أبريل، أو من 17 أبريل حتى 4 مايو ، أو من 5 مايو حتى 20 مايو، بحد أدنى 25 ألف طن بزيادة أو نقص 10 % حسب رغبة المشترى.
على أن تقدم المظاريف الفنية والمالية الثلاثاء 14 فبراير وبتسهيلات موردين 180 يوما.
وعلى الرغم من زراعة 1.5 مليون فدان أرز هذا العام واستهداف وزارة التموين والتجارة الداخلية استلام 1.5 مليون طن أرز شعير، إلا أن معدلات التوريد كانت ضعيفة، مما اضطر الوزارة لإصدار قرار بمد موسم التوري حتى منتصف يناير الماضى، ولكن ظلت معدلات التوريد ضعيفة، خاصة أن أسعار الوزارة لم تكن مناسبة لهم، مما دفع أغلبهم للامتناع عن التوريد، ولم تتجاوز المعدلات النهائية نحو 420 ألف طن لصالح هيئة السلع التموينية.
زيادة المعروض
أوضح مصطفى النجارى، رئيس لجنة الأرز بالمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية أن المناقصة التى أعلنت عنها وزارة التموين تساهم في زيادة المعروض فى الأسواق، وبالتالى تساعد على استقرار السوق، وتساهم في منع تلاعب المحتكرين في مغالاة الأسعار.
ونوه إلى اقتراب شهر رمضان والذي يشهد معدل زيادة في الاستهلاك، حيث يعتبر الأرز من السلع الأساسية التي يزداد عليها الطلب خلال شهر رمضان، نظرا لاستخدامه في كراتين رمضان، والموائد وأيضا في البيوت.
وأوضح أنها لذلك جاءت متأخرة، خاصة أن مدة تسهيلات الموردين تصل إلى 180 يوما مما يجعل المتقدمين للمناقصة فى حالة تخوف من السعر المستقبلى للدولار وبالتالى يقيمون السعر وفقا لأسعار مستقبلية للدولار بما يؤدى إلى ارتفاع سعر الأرز المستورد.
وأشار إلى أنه من المفترض أن يكون الاستيراد بالأمر المباشر، خاصة أن الحكومة لا تقوم باستيراد الأرز بشكل مستمر، ولكن يتم الاستيراد حال تعويض النقص في السوق المحلي.
ولفت إلى أن الهدف من طرح المناقصة ليس استقراء السوق العالمي، خاصة أن الأرز من السلع المدرجة في البورصات العالمية، وبالتالي كان من الأفضل أن يتم الشراء بالأمر المباشر مثلما حدث في سلعة القمح، وأن يتم معرفة الأسعار من خلال مكاتب التمثيل التجاري المصرية بالدول التي يتم الاستيراد منها.
مناشئ الاستيراد
ولفت إلى أن مصر تفضل استيراد الأرز قصير الحبة، والذي يتواجد فقط في دول الهند والصين وفيتنام، منوها إلى أن مصر خلال السنوات الأخيرة تقوم بالاستيراد من هذه الدول.
ومن جانبه أكد مصطفى السلطيسي نائب رئيس شعبة الأرز السابق، أن الزيادة القياسية فى الأسعار ترجع إلى ارتفاع الطلب قبيل شهر رمضان في وقت تعاني فيه السوق من انخفاض الكميات المعروضة.
أسعار الأرز
وأضاف أن احتكار التجار كان أحد اسباب ارتفاع الأسعار، مشيرا إلى أن أسعار الأرز الشعير تبدأ حاليًا من 13.5 ألف جنيه للطن، مقارنة بسعره من شهر والذي بلغ نحو 11000 جنيه للطن، في حين وصل سعر الأبيض 19.2 ألف جنيه للطن.
وفيما يخص الممارسة التي طرحتها وزارة التموين والتجارة الداخلية الشهر الجارى، لاستيراد أرز بحد أدنى 25 ألف طن، أشار إلى أنها خطوة إيجابية في ظل تصاعد معدل التعداد السكاني مع انخفاض المساحات المزروعة ونقص المعروض، مما يسهم في زيادة المعروض من الأرز في السوق.
ولفت إلى أن الهند والصين أهم الدول المصدرة للأرز على الرغم من جودة المنتج المحلي مقارنة بتلك الدول.
اضغط هنا لعرض المزيد
ما هو انطباعك ؟