ملف "العامة للمستورين»: زيادة نولون الشحن سترفع أسعار السلع بنسب متفاوتة
«التاجوري»: أتوقع زيادة 20% في الأخشاب في التعاقدات الجديدة
«العجار»: المستلزمات الطبية ارتفعت 5%.. ومتوقع زيادات جديدة مع إجازة السنة الصينية
"الشيخ": تقليل زمن الإفراج الجمركي مطلب مُلح لخفض الأسعار
تباينت آراء المستوردين حول مدى تأثر السلع المختلفة بارتفاع تكلفة الشحن وانعكاسها على حركة السوق، لكنهم اتفقوا في توقعهم بزيادة متفاوتة في أسعار السلع خلال الفترة المقبلة، وسيتوقف تقبل السوق لهذه الزيادة وفقا لطبيعة كل منتج.
قال محمد رستم، سكرتير الشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن تكلفة الشحن الدولي هو أحد بنود التكلفة لكنه ليس البند الأساسي الذي يؤثر على سعر السلعة.
أضاف: "زيادة نولون الشحن سترفع التكلفة لكن الأسعار لن ترتفع بنفس نسبة الشحن، بعدما رفعت الصين سعر شحن الحاوية من 1500 دولار لأرقام تتراوح بين 8000 إلى 10000 دولار".
أوضح أن حجم هذه الزيادة غير طبيعي ويعتبر قفزة في تكلفة الشحن سيكون لها تأثير من المؤكد على رفع أسعار السلع في السوق وفقا لطبيعة كل منتج خاصة الواردات من الصين.
قال إن رفع أسعار السلع سيكون لها تأثير على خفض حجم الطلب، وفقا لقانون العرض والطلب، حيث ترتبط زيادة السعر عكسيا مع حجم الطلب.
قال إن حركة الطلب في السوق خلال الفترة الحالية ليست في حالتها الطبيعية؛ في ظل تفشي فيروس كورونا، إلا أن طبيعة السلعة هي التي تحدد مدى تقبل زيادة سعرها سواء كانت سلعة أساسية أو يمكن الاستغناء عنها أو تقليل استهلاكها.
قال إن تفشي فيروس كورونا تسبب في خفض المصانع العالمية لطاقتها الإنتاجية مع تطبيق الإجراءات الاحترازية في المصانع للحد من انتشار الفيروس، وتسبب في نقص المعروض العالمي من بعض المنتجات وارتفعت أسعارها في ظل ارتفاع أسعار الخامات.
قال أيمن الشيخ، رئيس شعبة النقل الدولي بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الشحن ارتفعت لكنها ليست العامل الأكبر في ارتفاع تكلفة المنتج أو سعره في الأسواق.
لفت إلى أن الإجراءات الجمركية وتأخير زمن الإفراج على البضائع هو العامل المؤثر على ارتفاع أسعار السلع في الأسواق.
لفت إلى أن المنتجات التي كانت تأخد يومين فقط في المطار للإفراج عنها أصبحت تستغرق حاليا 20 و25 يوما حاليا، لافتًا إلى أن طول المدة التي تستغرقها السلع في المطارات أو الموانئ وتأخيرها يرفع أسعار السلع في السوق.
قال: "لو تم مراجعة الإجراءات المنظمة لدخول البضائع المستوردة وسرعة الإفراج عنها سيسهم ذلك في خفض أسعار المنتجات في الأسواق بنحو 25%، حيث أن طول زمن الإفراج الجمركي على البضائع هو أكبر عنصر متسبب في زيادة السعر.
قال: "إن ارتفاع تكلفة الشحن الدولي في الوقت الحالي متناسبة مع الفترة الحرجة التي يمر بها العالم في ظل تفشي فيروس كورونا".
من جانبه قال محسن التاجوري، رئيس الشعبة العامة للأخشاب بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار الأخشاب مازالت لم ترتفع إلا أنها من المتوقع أن تشهد ارتفاعات مع التعاقدات التي تم إبرامها الشركات المستوردة بداية من يناير الجاري.
توقع ارتفاع أسعار الأخشاب بنسبة تتراوح بين % 15 و20، حيث تأتي معظم واردات الأخشاب من الدول الأوروبية، قائلا: "مازلنا نتحسس الطريق وهل سيتم تطبيق هذه الزيادة بداية من فبراير أم لا".
أشار إلى ارتفاع تكلفة استيراد الأخشاب من الخارج بنفس نسبة الزيادة المتوقعة في الأسعار وهي 15 إلى 20%.
تخوف من أن تتسبب الزيادة المتوقعة في أسعار الأخشاب في حدوث كساد في حركة السوق، خاصة أن ارتفاع السعر يتسبب عادة في تراجع الطلب على المنتج، قائلا: "السوق في الوقت الحالي يشهد تراجع في الطلب نتيجة لتفشي فيروس كورونا".
لفت إلى أن معظم واردات الأخشاب تأتي من رومانيا ويوغسلافيا وروسيا، قائلا: "يوجد وفرة في المعروض من الأخشاب في الوقت الراهن".
من جانبه قال شادي العجار، نائب رئيس شعبة المستلزمات الطبية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن ارتفاع أسعار الشحن وتراجع حجم الحاويات المتوفرة ظهر أثرة حاليا، حيث ارتفعت أسعار الخامات والمنتجات المستوردة.
لفت إلى أن نسبة الارتفاع متفاوتة حسب طبيعة وحجم المنتج، حيث جاءت المنتجات صغيرة الحجم أقل تأثرًا حيث تتوزع التكلفة على ملايين القطع على عكس المنتجات التي تأخذ حيز أكبر.
أضاف أن ارتفاع تكلفة الشحن وارتباك حركة النقل الدولي حاليا تسبب في زيادة أسعار المنتجات بنسب تتراوح بين 4 و5%.
قال: "قلة عدد الحاويات في الخطوط الملاحية الدولية تسبب في خفض كميات الخامات المستوردة وبالتالي انخفضت إنتاجية المصانع وارتفعت على أساس ذلك تكلفة التصنيع ومن ثم سعر المنتج النهائي كما أن أسعارها مرشحة لزيادة جديدة".
أوضح أن الزيادات السعرية من منتصف ديسمبر الماضي، ومستمرة، متوقعًا زيادات جديدة ونقص في معروض من خامات التصنيع مع بدء إجازة (السنة الصينية).


ما هو انطباعك ؟