الزيادة المتواصلة في أسعار مواد التعبئة والتغليف تضغط علي منتجي الغذاء
"MO": زيادة 100% في أسعار عبوات الكرتون خلال شهرين
الحكيم: عبوات البلاستيك تستحوذ علي 12% من سعر المنتج النهائي
تساهم مواد التعبئة والتغليف بنسبة تصل إلى 20% في تكلفة بعض الصناعات الغذائية، وشهدت زيادات مستمرة خلال العام الجاري وصلت إلى 100% في بعض خامات الكرتون خلال شهرين فقط، مما جعلها حملا على عاتق المصانع في الوقت الذي تعاني فيه من ارتفاعات بمختلف الخامات.
قال ياسر الحكيم، المدير العام بشركة ديري لاند للألبان الزهار، إن مواد التعبئة والتغليف تمثل نسبة تتراوح بين 5و6% للعبوات الورقية المستخدمة في تغليف منتجات الألبان، فيما تمثل مواد التعبئة من البلاستيك 10 و12% من التكلفة.
أضاف أن الزيادة التي تحدث في أسعار الورق والبلاستيك تضع حملا على مصانع الصناعات الغذائية، خاصة أنها لا تستطيع رفع أسعارها بنفس نسبة زيادة التكلفة لارتباطها بحالة السوق المحلي والعالمي.
أوضح أن العبوات البلاستيك المستخدمة في تعبئة الأجبان ارتفعت من 27 جنيها إلى 43 جنيها خلال العام الجاري، لذا تعاني الشركات في تسعير منتجاتها خلال الفترة الحالية في ظل النمو السريع في تكلفة التصنيع.
وقال حمدي الأبرق، رئيس مجلس إدارة مجموعة MO، إن الفترة الحالية تشهد زيادة مستمرة في مختلف مواد التعبئة والتغليف المستخدمة في المواد الغذائية من الورق والأكياس.
أوضح أن مواد التعبئة والتغليف تصل في بعض المنتجات إلى 20% من تكلفة التصنيع، وارتفعت خلال العام الجاري بمتوسط 50% في ظل ارتفاعات أسعار الورق والكرتون والبلاستيك.
لفت إلى بعض الشركات لجأت لتغير اعتمادها على الكرتون المستورد (الدوبلكس) إلى كرتون محلي لتعبئة المنتجات محاولة لتقليل التكلفة والتخفيف من حدة الارتفاعات المتتالية.
قال : "مازالت الشركات مضطرة للاعتماد على بعض المواد مرتفعة السعر حتى لا تؤثر على الشكل النهائي للمنتج، حيث ارتفعت العبوة الكرتون الصغيرة والمستخدمة في تعبئة الحلوى والشكولاتة إلى 4 جنيهات مقابل جنيهان خلال شهرين".
أوضح أن أسعار كرتون التعبئة والتغليف تضاعفت أسعارها خلال شهرين، كما ارتفعت أسعار مواد التعبئة المصنوعة من البلاستيك مجددًا خلال الشهر الجاري.
قال إن هذه الزيادات تمثل مشكلة على القطاع الصناعي في الوقت الحالي المنهك من الزيادات المستمرة في مختلف مدخلات الإنتاج من الخامات وأسعار الطاقة والعمالة والمصروفات الأخرى.
وقطاع الطباعة والتغليف يعتبر حلقة وصل بين مراكز الإنتاج والاستهلاك، ولا يمكن بيع أي منتج بدون إتمام عملية التغليف له.
وتعمل في مصر ما يقرب من 6 آلاف منشأة ما بين صغيرة أو كبيرة فى قطاع الطباعة والتغليف، ويعد من أهم القطاعات الصناعية المشتركة مع باقى الصناعات الأخرى.
وتضم صناعة الطباعة والتغليف 3 قطاعات وهي " قطاع الطباعة - إنتاج الورق - التغليف"، ويصل حجم استثماراتها إلى 4 مليارات جنيه.
"حسين": الشركات تبحث عن موردين بديل للمنتج الصيني بعد ارتفاع أسعاره
قال محمد حسين، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة ديري إنترناشونال للصناعات الغذائية، إن بعض مواد التعبئة والتغليف كان يتم استيرادها بشكل أساسي من الصين لكن مع ارتفاع أسعار الشحن قفزت أسعارها وساهمت في اتجاه الشركات للبحث عن بدائل أخرى أقل في تكلفة الشحن.
أوضح أن الضغط على الأسواق القريبة في أوروبا وبعض الدول الأخرى لاستيراد مواد التعبئة تسبب في تأخيرات في الوصول تصل لأكثر من شهر عن المواعيد المتعاقد عليها لوصول هذه المنتجات.
قال ما يحدث حاليا والتقلب السريع في مختلف مدخلات الإنتاج هو مشكلة عالمية وتأثيرها امتد لمختلف الأسواق على رأسها الصين والولايات المتحدة الأمريكية.
أشار إلى نقص بعض الخامات أو مواد التعبئة يتسبب في بعض الأحيان في تعطل الإنتاج لكن تحاول المصانع لتأمين احتياجاتها واللجوء للمنتجين المحليين أو البحث عن موردين جدد حتى لا يتعطل الإنتاج.
أوضح أن هذا النقص في الخامات وصعوبة توفير بعض مواد التعبئة والتغليف المستخدمة في تغليف الجبن ومنتجات الألبان كانت غالبيتها تستورد من الصين، دفع الشركة لاستيراد كميات كبيرة لتأمين مخزونها من هذه الخامات مما جمد سيولة لديها؛ لمواصلة الإنتاج والوفاء بتعاقداتها.
أشار إلى أن هذه المشكلات ظهرت مع تفشي فيروس كورونا لكن زادت حدتها خلال العام الجاري، متوقعًا عودة الأسواق للاستقرار ثانية خلال شهر مارس المقبل.
يذكر أن صادرات التغليف في مصر سجلت 388.9 مليون دولار فى الفترة من يناير إلى أغسطس 2021 مقابل 251.8 مليون دولار في نفس الفترة من العام الماضي، بنسبة زيادة قدرها 54%.
وجاءت أهم الدول التي زادت الصادرات لها السودان، وليبيا، والسعودية، وبريطانيا وشمال ايرلندا، وأمريكا، وكينيا، وإيطاليا، وتركيا، والمغرب وإسبانيا.
اضغط هنا لعرض المزيد
ما هو انطباعك ؟